"يا دكتور اكتبله مضاد عشان يلحق يخف"، "ده سخن يا دكتور لازم مضاد فوراً".. جمل بنسمعها كتير في العيادات، وبنفهم قلقك وخوفك على طفلك. لكن في "نبعُ مارية"، لازم نوضحلك حقيقة طبية غايبة عن كتير مننا: المضاد الحيوي مش "ساحر" ولا هو "خافض حرارة"، ده سلاح متخصص جداً وموجه ضد "البكتيريا" بس، وموش أي علاقة بالفيروسات!
ليه بنخاف من كثرة المضادات؟ (الخطر المستخبي)
المضاد الحيوي سلاح ذو حدين، واستخدامه في غير مكانه بيسبب كوارث طبية، منها:
- المقاومة البكتيرية (Superbugs): لما بندي الطفل مضاد وهو عنده "برد فيروسي"، البكتيريا الموجودة في جسمه بتتعرف على السلاح ده وبتطور نفسها عشان تبقى أقوى منه. ولما يحتاج الطفل المضاد فعلاً في "التهاب بكتيري حقيقي"، بنكتشف إنه مش بيجيب نتيجة، ونضطر نلجأ لأنواع أقوى وأشرس.
- تدمير "جيش المناعة" الطبيعي: هل تعرفي إن 70% من مناعة طفلك موجودة في أمعائه؟ الأمعاء فيها "بكتيريا نافعة" بتساعد في الهضم وبتحمي من الأمراض. المضاد الحيوي للاسف "مش بيفرق"، بيدخل يقتل البكتيريا الضارة والنافعة مع بعض، وده بيضعف مناعة طفلك على المدى الطويل ويخليه عرضة للإسهال والتهابات تانية.
امتى الطفل يحتاج مضاد حيوي فعلاً؟
الدكتور هو الوحيد اللي يقرر ده بعد الكشف السريري، وغالباً بيكون في حالات زي:
- التهاب اللوز البكتيري: (اللي بيكون معاه صديد وعلامات معينة بيعرفها الطبيب).
- التهاب الأذن الوسطى الحاد.
- التهاب المسالك البولية.
- الالتهاب الرئوي البكتيري.
أما أدوار البرد، الإنفلونزا، وكورونا: دي كلها "فيروسات". والمضاد الحيوي "صفر تأثير" عليها. علاجها الحقيقي هو (الراحة التامة، السوائل الدافئة، خافض الحرارة عند اللزوم، والتغذية السليمة).
روشتة "نبعُ مارية" للأم الصبورة:
- الصبر هو العلاج: أدوار البرد الفيروسية بتاخد وقتها (من 3 لـ 7 أيام) وبتروح لوحدها بمساعدة مناعة الطفل.
- بلاش "صيدلية الجيران": أوعي تدي طفلك مضاد حيوي لمجرد إن ابن جارتك خف عليه، أو الصيدلي طلعهولك بدون روشتة.
- كملي الجرعة للاخر: لو الدكتور شخص حالة بكتيرية وكتب مضاد، لازم تكملي المدة كاملة (مثلاً 7 أيام) حتى لو الطفل خف وبقى كويس من تاني يوم. توقيف الجرعة بدري هو اللي بيخلق "بكتيريا مقاومة".